لا تزال أزمة الوقود والكهرباء تراوح مكانها في قطاع غزة للشهر الثاني على التوالي في ظل توقف عمل محطة التوليد لعدم تفر الوقود اللازم لتشغيلها.. رغم الاتفاق الشامل الذي أبرم مؤخراً بين الحكومة الفلسطينية والمصرية لتزويد غزة بالوقود المصري بالطرق الرسمية ولكن لم يتم تنفيذه بعد. وفيما يلي إجمال للأزمة:
· بدأت الأزمة عملياً عام 2008 بإيعاز من سلام فياض للاتحاد الأوروبي لإيقاف توريد الوقود لمحطة التوليد في غزة الذي كانت تستفيد منه لأكثر من عشر سنوات، وذلك لتستفيد حكومة رام الله من الدعم المالي الأوروبي على حساب إغراق غزة بالظلام وحرمانها من وقود المحطة. ومنذ ذلك الحين كان الاعتماد على الوقود المصري عبر الأنفاق لأنه المصدر الوحيد المتوفر.
· وزارة المالية في رام الله تستقطع من رواتب الموظفين حوالي 13 مليون شيكل شهرياً منذ 14 شهراً ولم تسلمها لشركة التوزيع في غزة منذ ذلك الحين. وكان الهدف من اتفاق الاستقطاع بين حكومة غزة وحكومة رام تغطية تكاليف الوقود إلا أن حكومة فياض تراجعت عن ذلك ولزالت تمنع توريد هذه الأموال في مشاركة واضحة في صنع الأزمة في غزة.
· تم الاتفاق مع وزارة البترول المصرية على توريد الوقود عبر معبر رفح الحدودي و تم تحديد نقطة تسليم الوقود بناءً على طلبهم و تجهيز المعدات اللازمة كما تم تحويل 2 مليون دولار.. لكن تدخل حكومة رام الله حال دون تنفيذ ذلك في محاولة للاستفادة من عوائد الضرائب الضخمة لصالح حكومة رام الله في حال تم توريد الوقود عبر المعابر الإسرائيلية على حساب معاناة وعذابات الشعب الفلسطيني في غزة.
· فاتورة الكهرباء الإسرائيلية يتم تغطيتها من عوائد ضرائب البضائع عبر معابر غزة والتي تستقطعها السلطات الإسرائيلية لصالح حكومة رام الله بينما هي من حق قطاع غزة، وهي بقيمة 37 مليون شيكل فقط، منها 5 مليون ضرائب إلى وزارة المالية في رام الله.
· تبلغ الجباية العامة لشركة التوزيع في غزة الآن حوالي 40 مليون شيكل من أصل 50 مليون، ومن ضمنها 13 مليون استقطاعات مرتبات موظفي غزة في حكومة رام الله والتي تستأثر بها حكومة فياض ولا توردها لغزة، أي أن نسبة الجباية الآن تبلغ 80% وهو نجاح كبير يضاهي شركات التوزيع في الضفة تحت إدارة حكومة فياض.
· حقيقة الأزمة لا تتمثل في الناحية المالية وأن حكومة غزة غير قادرة على دفع تكاليف الوقود.. بل حقيقة الأزمة تتمثل في منعنا من شراء الوقود المصري المتفق على شراءه بالطرق الرسمية من خلال عرقلة متعمدة من عدة أطراف لتعطيل الاتفاق، وذلك لزيادة الخناق على القطاع وحصار الشعب الفلسطيني ومحاولة إجبارنا على شراء الوقود الإسرائيلي الأعلى سعراً لتستفيد حكومة رام الله من عوائد الضرائب عبر المعابر الإسرائيلية.
· لم نُصدّر الأزمة لمصر بل عندنا شعور إسلامي وقومي بأن مصر والشعب المصري مفتاح الحل في ظل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، وإيقاع فياض مع المصريين ومطالبته لهم إغلاق الأنفاق ووقف ضخ الوقود لتحقيق أجندات سياسية خاصة به.

