فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الليلة الماضية وفجر اليوم الأحد، إجراءات وتدابير أمنية مشددة بمدينة القدس المحتلة، تزامنا مع الذكرى الـ 47 عاما على حريق المسجد الأقصى المبارك.
وقالت مصادر مقدسية، إن قوات الاحتلال نشرت المئات من عناصرها، ونصبت دوريات راجلة، ومحمولة، وخيالة في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، وعلى مداخل الأحياء، والبلدات المقدسية، وخضعت المواطنين لتفتيشات استفزازية.
يذكر أن اليهودي مايكل روهان أقدم على إحراق المصلى القبلي في المسجد الأقصى في الواحد والعشرين من آب عام 1969، وتنكر روهان بهيئة سائح ودخل المسجد الأقصى من باب الغوانمة-في سور المسجد الغربي-، كان ذلك بعد أداء المصلين لصلاة الفجر ومغادرتهم، وتحديداً في الساعة السادسة والنصف، مستغلاً خلو المسجد من المصلين في تلك الساعة المبكرة.
وتابع سيره بمحاذاة السور الغربي لينعطف في نهايته نحو المصلى القبلي-ذو القبة الرصاصية-، دخل المصلى وتوغّل داخله شمالاً، تلّفت حوله بترقب ثم أشعل النيران في منبر صلاح الدين الأيوبي الأثري، حيث أتت النيران أيضاً على سجاد المسجد والمنبر بأكمله بما فيه الخشب الثمين المستخدم في بنائه والزخارف النادرة على هيكله، الأمر الذي تطلب سنوات طويلة لترميمه وإعادة تأهيله كما كان.
ولى روهان هارباً بعد جريمته، مستغلاً انشغال المتواجدين بهول الحريق، حيث هبّ أهل البلدة القديمة وقاطنو بلدات القدس لنجدة المسجد،الدخان كان كثيفاً ويتصاعد من سقف المصلى القبلي، وهرع المنجدون رجالاً ونساء لإخماد الحريق مستعينين بآبار المسجد الأقصى، حيث تعمدت قوات الاحتلال وقتها منع طواقم الإطفاء في القدس من دخول المسجد، كما أرسلت إليه طواقم الإطفاء من رام الله والخليل ونابلس.
وتتطلب إطفاء الحريق خمس ساعات تقريباً، أما خبر الإحراق فقد أُذيع على إذاعة ”صوت إسرائيل” بعد ساعة ونصف من اندلاعه دون إبداء التفاصيل.

