هو رئيس مين؟؟
م. إيهاب الغصين
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
محطات عديدة ومتكررة لرئيس حركة فتح ولرئيس السلطة "المفترض" التي خذل فيها هذا الشخص أبناء الشعب الفلسطيني وتنكر لهم وتنازل عن حقوقهم ولم يدافع عنهم فحسب، بل ساعد الاحتلال وطالبه بمزيد من التضييق عليهم.
فمرورا بتنظيره وهندسته المقلوبة لمعاهدات السلام مع العدو، إلى رفضه الدائم والثابت لانتفاضة الشعب على محتليه، وانقلابه وعداوته الشرسة على المقاومة التي تدافع عن الشعب الأعزل، إلى مطالبته شركاءه في السلام باغتيال بعض القيادات الفلسطينية التي كانت لا تخدم أجندته، ومشاركته المباشرة أو غير المباشرة في تسميم الرئيس عرفات، إلى ترسيخ وتثبيت حالة الانقسام في الشعب والوطن الواحد، إلى مطالبته الشخصية بتأجيل مناقشة تقرير جولدستون، وصولا إلى تنازله عن حق العودة وعن مدينته الأصلية التي لو نطقت لقالت إنه ليس مني ولست منه.
هذا الشخص ما فتئ أن يحارب شعبنا الفلسطيني ويعادي قضيتنا الفلسطينية بقناعاته الشخصية التي ما غادرت مواقفه طوال حياته، والتي يصر عليها ولا يرغب حتى بمواراتها، بل يتحرك بموجبها ويريد فرضها على الشعب الفلسطيني أجمع.
للأسف الشديد أنه استطاع أن يمررها على حركة فتح بقياداتها وكوادرها وعلى بعض الفصائل التي استطاع أن يغير مواقفها وثوابتها بسبب ارتباط مصالحها به، ولكنه لم ولن يستطيع أن يفرض ويغير ما تربى عليه معظم أبناء شعبنا الفلسطيني من رفض المحتل، ومن ارتباطهم بالأرض، وعدم قبولهم بالهوان والذلة.
خطاب " الرئيس " المفترض يوم أمس في ذكرى استشهاد عرفات، تناسى متعمدا ما كان يقوم به الاحتلال من قتل وقصف لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وتناسى متعمدا ما يقوم به الاحتلال من تهويد للمقدسات وزيادة للمستوطنات، وتناسى عامدا متعمدة التلويح أو التلميح بالاعتذار أو التبرير للجريمة التاريخية التي ارتكبها عامدا متعمدا بالتنازل عن الوطن للاحتلال الصهيوني.
كلما سمعت هذا الشخص يخطب أو يتحدث أتذكر المصيبة الأكبر للشعب الفلسطيني أن مثل هذا الشخص يحمل اسم رئيس لأكثر الشعوب نضالاً وتضحية وفداء، هذا الشعب الذي يتغنى به وببطولاته العالم أجمع.
فسؤالي الذي أتمنى أن أسمع له إجابة : هذا الشخص " هو رئيس مين؟؟ "

