أخبار » تقارير

الأسير عامر بحر... عندما يكون المرض رفيق السجن

22 آب / أغسطس 2013 08:51

القدس المحتلة - الرأي- محمد أبوعمشة

الوجع سيدُ الموقف في حياة من أصبحت قلوبهم رقيقةً من قسوة الظروف التي تحيط بهم في كل وقت داخل سجون الظلم، ينتظرون لحظة يتبدد فيه الظلام ويشرق الضياء ليتمكنوا من لقاء أناس لهم في قلوبهم لوعة وعشق.

الأسير عامر محمد بحر البالغ من العمر (31 عاماً) من بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة، اعتقل في عام 2004 ليحكم عليه بالسجن (12عاماً) يعاني من أوجاع خطيرة في جميع أنحاء جسده، ما أدى إلى فقده لـ20 كيلوغرام من وزنه في الآونة الأخيرة.

بدأت رحلة معاناته مع المرض قبل عامين في سجن النقب الصحراوي، بعد شعوره بآلام حادة في المعدة، ليتم نقله للعيادة الخارجية لإجراء عملية جراحية له وإزالة الزائدة الدودية بسبب التهابها، ليستمر الوجع معه بشكل أكبر من بعد إجراءها لتعاود الإدارة نقله لمستشفى "سوروكا".

خلال تواجده بالمستشفى تم إخباره أنه يعاني من التهاب حاد فيها، فأوصي الأطباء بضرورة متابعة علاجه داخل المستشفى، إلا أن طبيب السجن أهمل ذلك ولم يكترث بحالته رافضاً التعاطي مع تعليمات المستشفى، وأصدر قرار بإعادته إلى سجن النقب لتتفاقم حالته مرة أخرى ويزداد الألم أكثر.

ويقول شقيق عامر الذي زاره مؤخراً: "أخي في وضع صحي سيئ للغاية، حيث ينزف كميات كبيرة من الدماء عن طريق الاستفراغ والإسهال والتبول، وتم نقله إلى مستشفى "سوروكا"  ليتم إبلاغه أن عدم تعاطيه للعلاج، السبب في تفاقم حالته وفقدان وزنه ووجود حساسية في جميع جسده بشكل سبب له ألماً وعدم مقدرة على النوم.

بعد عام من المعاناة قدم خلالها بحر العديد من الطلبات لإدارة السجن من أجل تقديم العلاج اللازم له وعرضه على الأطباء من خارج السجن، وباستشهاد الأسير زكريا عيسى، تصاعدت المطالبات بضرورة إنقاذ حياة الأسرى المرضى، فوافقت إدارة السجن على إجراء فحوصات له أظهرت أن الالتهابات داخل جسده تتفاقم  بشكل كبير وممتدة للأمعاء.

وتُستكمل فصول المعاناة لينقل مرة أخرى للعلاج إلى مستشفي "سوروكا" ثم إلى مستشفى "اساف هروفيه" لإجراء الفحوصات، وفي كل مرة يتم إعطاءه أدوية كثيرة بحجة عدم فعالية الدواء، حتى وصل الأمر لإعطائه دواء "الكورتزون"  و"اليموران" إضافة إلى إعطاءه حقن دائمة للتخفيف من حالته الصعبة والتي زادت معاناته حيث تقيء الدم وضعف عام في الجسد.

وأوضح شقيقه أن المحامي أبلغهم بعد زيارته أن حالة عامر الصحية تدهورت خلال الأسابيع الماضية داخل سجن "هداريم" ليفقد الوعي وينقل بعدها على حمالة إلى عيادة السجن، وبعد تأخر الطبيب لمدة ساعة أجرى له فحصاً على إثره تم نقله فوراً إلى المستشفى عبر سيارة الإسعاف  ليتبين أن الالتهابات زادت بشكل كبير وممتدة للصدر.

وأضاف: "عند وصوله إلى المستشفى، قرر الطبيب عدم إخراجه منها لخطورة وضعه الصحي ، وضرورة متابعته وإجراء المزيد من الفحوصات والتحاليل الطبية لتشخيص المشاكل إلا أن إدارة السجن رفضت ذلك وأعادته للسجن من جديد ليستكمل علاجه في عيادة سجن الرملة".

وحملت عائلة الأسير بحر المسئولين الكاملة لسلطات الاحتلال عن حياة ابنهم الأسير والأسرى المضربين عن الطعام، والذين يهددهم الموت بسبب السياسات الصهيونية المتمثلة بالإهمال الطبي المتعمد والمقصود من قبل إدارة السجون لتعذيب الأسرى داخل السجون.

ويبقي حال عامر جزءاً من كثيرٍ من قصصٍ  تَعجُ بها سجون الاحتلال تحجبها الأسوار ليكتوي بها الأسرى بنيرانها متسلحين بالصبر والاحتساب، ليبقي شعارهم في الحياة أن الأمل قادم ، وأن الحرية لابد وأن تأتي عما قريب.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟