أخبار » تقارير

حُقن بفيروس الكبد الوبائي

الأسير حلاحلة.. شبح المرض يلاحقه في كل لحظة

31 آب / أكتوبر 2013 08:07

الأسير المريض ثائر حلاحلة
الأسير المريض ثائر حلاحلة

غزة - الرأي- محمد أبو عمشة:

ما أصعب تلك اللحظات التي تأتي بها الرسائل المقلقة من داخل السجن التي تشرح معاناة أسير يصارع المرض وتستقبلها تلك الأم الصابرة والمنتظرة منذ سنوات بلحظة الإفراج عن فلذة كبدها ليعتصر قلبها حزنا وألما كما كل يوم، وتأتي هذه الرسائل لتؤكد بأن حالة ابنهم الأسير متدهورة للغاية أو زادت تدهورا واشتد المرض عليه وأنه يفقد حياته في أي لحظة إن لم يتم إنقاذه ومعالجته.

ثائر حلاحله مواليد  "34 عاما"، ولد في قرية خاراس شمال غرب مدينة الخليل، مُتزوج وأب لطفلة اسمها"لمار"، ولدت بعد أن اعتقله في المرة الأولى بتاريخ 27 يونيو عام 2010 رهن "الاعتقال الإداري" استنادًا لما يُسمى بـ "الملف السري"، ودون تهمة أو لائحة اتهام.

وقد أعادت اعتقاله قوات الاحتلال في إبريل الماضي ليصل مجموع ما أمضاه أكثر من ثمانية أعوام في السجون الصهيونية، ليخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لأكثر من 77 يوما بعدها تحرر، ثم أعادت قوات الاحتلال اعتقاله في نفس الشهر الذي تحرر فيها دون توجيه تهمة بحقه حتى هذا اليوم.

يقبع الأسير حلاحلة في سجن ايشيل ويعاني من مرض "الوباء الكبدي" الذي أصابه وهو داخل السجن حيث يعيش أوضاعا معيشية صعبة من  شبح المرض الذي  يلاحقه من كل جانب في ظل رفض مصلحة السجون الإسرائيلية تقديم العلاج اللازم له، أو حتى عرضه على طبيب مختص يشخص الحالة المرضية التي يعاني منها، أو إجراء فحوصات بسيطة لجسمه.

والدة الأسير الحاجة فاطمة حلاحلة البالغة من العمر"60 عاما" ، بينت بأن العائلة استلمت في الأيام القليلة الماضية رسالة من ثائر داخل السجن، مفادها بأنه طرأ على وضعه الصحي تطورات خطيرة استدعت نقله إلى مستشفى سوروكا بسبب تفشي المرض في جسده ، ويقول ثائر في نص رسالته "لكل شريف ومسئول أطالبكم ليس بالإفراج عني بل مطلبي الوحيد هو حبة دواء تعالج ما تم زرعه في جسدي من مرض وإن لم أجد مخرجا سأضرب عن الدواء بشكل كامل وسأقاطع عيادة السجن".

 وتقول والدة الأسير ودموع الألم في عيناها وهي تقرأ الرسالة "الاحتلال يتعمد الإهمال الطبي بحق ابني ثائر، رغم إصابته بالتهاب الكبد الوبائي الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل غير مسبوق، وأنه قد أضرب لمدة يومين عن الدواء لإرغام الإدارة على تقديم العلاج له إلا أن الإدارة تماطل حتى هذه اللحظة، حتى أن طبيب السجن أعلن وبشكل صريح أنه غير معني بتقديم العلاج له".

وتضيف الوالدة: "على الرغم من إعطائه 30 نوعا من الأدوية المسكنة إلا أنها زادت من وضعه سوءاً، وتزيده ألماً على مدار الساعة رغم الطلبات العديدة التي قدمت لمصلحة سجون الاحتلال لتوفير العلاج اللازم".

أخذ الهاتف من والدته شقيق الأسير محمود حلاحله ليشرح لنا صورة الوضع المأساوي الذي تعيشه العائلة، ليخبرنا بأن والدته نقلت عدة مرات لمستشفي الخليل الحكومي بعد تدهور وضعها الصحي، إثر إضرابها عن الطعام، تضامناً مع ثائر واحتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري.

ويضيف محمود: "أصرت والدتي أن تتضامن مع شقيقي الذي يواجه الموت في كل لحظة، وبالرغم من مرضها رفضت كل النصائح بوقف إضرابها عن الطعام، فداهمها الإعياء والإغماء كثيراً".

وطالب محمود حلاحله وسائل الإعلام تكثيف تغطيتها لمعاناة عائلات الأسرى، وعدم الاكتفاء بنشر التقارير القصيرة، بل تخصيص موجة "قناة" مفتوحة لهذه الغاية، فالاحتلال يراقب حركة الشارع الفلسطيني والعربي، وبناء على ذلك يحدد موقفه من مطالب الأسرى ومدى الاستجابة لها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟