أخبار » تقارير

الأسير شلوف.. المرض والإهمال أنهكا جسده الضعيف

08 آب / ديسمبر 2013 04:16

أرشيف
أرشيف

غزة – الرأي -إسلام عبدو:

قلق وخوف دائم شعور يلازم عائلة المعتقل زامل شلوف من بلدة بيت حانون شمال غزة، بعد أن منعت إدارة السجن تركيب جهاز منظم للقلب له، بالإضافة إلى منع وحرمان زوجته وأبناءه من زيارته بحجة الرفض الأمني.

ويعاني الأسير زامل شلوف المعتقل منذ العام مارس 2008 ومحكوم بالسجن مدة 15 عاماً من مشاكل صحية في القلب، حيث تم تركيب جهاز لتقوية القلب له ما أدى إلى تدهور خطير في حالته الصحية نتيجة حدوث مضاعفات حادة وآلام شديدة في كافة أنحاء جسده.

وأكدت زوجة الأسير زامل خلال اتصال هاتفي مع الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى أن حالة زوجها تتدهور بشكل كبير وهناك خوف دائم على حياته وخاصة مع ارتفاع معدلات المعتقلين المرضى وسياسة الإهمال الطبي التي تمارس بحقهم.

وأوضحت أن زوجها يعيش على جهاز لتقوية القلب تم تركيبه له بعد اعتقاله في العام 2008 نتيجة تعرضه لتعذيب شديد، ويساعد الجهاز على تقوية القلب وضخ الدم في الجسم.

وأضافت: "الجهاز له مدة معينة وصلاحيته تنتهي بعد خمس سنوات، ومن المفترض أن يتم تركيب جهاز جديد في شهر 8 الماضي ولكن إلى الآن تماطل إدارة السجن في تركيبه".

وكان الأسير زامل قد تعرض في بداية اعتقاله لتحقيقٍ قاسٍ في سجن عسقلان؛ الأمر الذي أدَّى إلى تدهور صحته واستدعى نقله إلى "مستشفى برزلاى" داخل الأراضي المحتلة عام 48 للعلاج.

حيث أبلغه الأطباء هناك أن قلبه ضعيفٌ، وأنه بحاجة إلى تركيب جهاز تقوية للقلب، ورغم خطورة هذه العملية على حياته فإن الأسير وافق على إجرائها، ووضع الجهاز الذي وصفه الأطباء على أمل أن يتعافى الأسير من آلامه ومعاناته المرضية.

وتابعت زوجة المعتقل زامل حديثها: "بعد تركيب الجهاز عانى من مضاعفات حادة وآلام شديدة في كافة أنحاء جسده، وتدهورت صحته بشكل مستمر".

وأشارت إلى أن المعتقل زامل، طرأ عليه ضعف شديد وهزال، إضافة إلى آلام حادة في العمود الفقري، ومشكلة في المشي يعاني منها الأسير نتيجة تعرُّضه لحادث سير قبل الاعتقال.

وبينت زوجته أن إدارة السجون وعدته بإجراء فحوصات طبية له وتركيب جهاز تقوية القلب، دون أن تلتزم حتى اللحظة بمواعيدها، ودون أي اكتراث بعد أن أجلت مراراً وتكراراً تغيير الجهاز لقدميه دون جدوى.

وأكدت أن الإهمال الطبي لزوجها دفعه إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام وعن تناول الأدوية في شهر أغسطس الماضي احتجاجا على الإهمال الطبي الذي يمارس بحقه.

وعن طبيعة الزيارة والسماح لهم بزيارته، أكدت أنه بعد توقيع اتفاق الكرامة العام الماضي 2012م سمح لعائلته بزيارته ستة مرات ولم يسمح لها بزيارته سوى مرة واحدة بدواعي الرفض الأمني.

وقالت: "في المرة الأخيرة توجه أبناء الأسير عدي 9 سنوات ويوسف 6 سنوات بصحبة جدتهم إلى الزيارة تم منعهم من رؤية والدهم رغم وصولهم إلى سجن "عسقلان"، وعادوا دون أن يسمح لهم بزيارته أو حتى رؤيته من بعيد".

وناشدت زوجة الأسير، كافةَ الضمائر الحية والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرى بضرورة التدخل العاجل؛ لوضع حد لحالة المعاناة التي يعيشها زوجها في السجون باستهتار طبي متعمد، والضغط على حكومة الاحتلال من أجل السماح لها وأبنائها عدي ويوسف بزيارة والدهم.

بدورها طالبت "وزارة الأسرى" المنظمات الدولية الإنسانية وعلى وجه الخصوص التي لها علاقة بالجانب الطبي بضرورة إرسال أطباء مختصين لفحص الحالة الصحية السيئة التي يعاني منها المئات من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأكدت الوزارة أن حالة الأسير زامل شلوف هي واحدة من العشرات الحالات التي تعاني من تدهور خطير في حالته الصحية وبحاجة عاجلة لتقديم العلاج اللازم حتى يبقى على قيد الحياة.

وأعربت عن قلقها على حياة هؤلاء الأسرى، وخاصةً الذين يعانون من مرض السرطان والفشل الكلوي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟