أخبار » تقارير

الأسير حسان .. معاناة ممزوجة بالأوجاع خلف القضبان

17 آب / فبراير 2014 01:32

أسرى بأحد سجون الاحتلال
أسرى بأحد سجون الاحتلال

غزة - الرأي- إسلام عبده

مليئة هي قصص المعاناة التي تحتويها جدران سجون الاحتلال المعتمة بالقهر والظلم والاستبداد، وحكايات مختلفة ممزوجة بالأوجاع والآلام لكل أسير يسطرها بفخر وصمود لمواجهة سجانه.

وأضف على ذلك الإجراءات القمعية التي يُراد من خلالها كسر إدارة وشوكة الإنسان الفلسطيني، ولكن هيهات أن يستطيع هذا المحتل من أن ينال من عزيمة الأسرى وإصرارهم على التحدي.

حكاية جديدة من التحدي يسطرها الأسير رامي حسان البالغ من العمر (30 عاماً) بتحمله الألم والصبر على المعاناة والصراخ وتغلُبه على العنجهية الصهيونية بعد أن تجبرت عليه إدارة السجن برفضها تقديم العلاج اللازم له وإجراء عملية جراحية لانتزاع بعض الشظايا من يديه.

الأوجاع التي يتحملها الأسرى خلف قضبان السجن من الصعب أن يتخيلها العقل، حينما تسمع بحالة كحالة الأسير حسان الذي يتلوى  يومياً من شدة الألم والوجع ولا مجيب لإجراء تلك العملية، بعد أن أصبحت يده مهددة بالإصابة بالشلل.

بعض شفرات الحلاقة، والقليل من الخيوط، والفوط، وإبرة خياطة، ومقص، وملعقة، ومياه ساخنة للتعقيم، كانت هذه الأدوات التي تم توفيرها داخل السجن ليقوم زملاءه الأسرى بإجراء العملية له الانتزاع تلك الشظايا وسط ترقب وصمت يتخللهما الدعاء بنجاحها.

لم يستطع ذلك الأسير التحمل فصرخ وتألم بشدة، وله الحق بذلك، فكيف له أن يتحمل هذا الوجع والجرح النازف بعد أن فشلت كل المحاولات لاستخراج تلك الشظايا من تحت اللحم

وما أن انتهت المهمة بدأ الطبيب الأسير بتضميد جراحه حتى عادت أنفاس الأسير حسان إلى الهدوء بعد شعوره بأنه سيفقد الحياة من شدة الوجع.

وأصيب الأسير رامي حسان بشظايا قبل ثلاث سنوات أثناء اقتحام قوى السجن زنازين الأسرى، استقرت في وجهه وإحدى يديه التي سببت له أوجاعاً وآلاما حرمته من النوم.

فقد كانت إدارة السجن عاقبت الأسير رامي بالحبس الانفرادي لمدة شهر كامل، وحرمته خلالها من زيارة أهله، وحكم القضاء "الصهيوني" في عام 2002 عليه بالحبس لمدة 19عاماً بتهمة نشاطات عسكرية خلال انتفاضة الأقصى.

يذكر أن إدارة سجن ريمون القمعية قامت بعقابه وفرض قرار بعزله انفراديا، إضافة إلى حرمانه من زيارات الأهل لمدة شهر وحرمانه من الكنتين، ضمن مخطط تقوم به إدارة السجون بحق قيادات الحركة الأسيرة في ريمون والمتمثلة بعزلهم وفرض عقوبات إجرامية بحقهم.

تلك المأساة جزء من معاناة بعض الأسرى الذين يتعرضون للتعذيب والمعاناة، وهي ليست المرة الأولى التي يجبر الأسرى على إجراء عمليات جراحية لزملائهم للتخفيف من الآلام التي يعانونها، وذلك بسبب الإهمال الطبي المتواصل بحق الأسرى المرضى والمماطلة المميتة للأسرى في نقلهم للعلاج في المستشفيات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟