أخبار » تقارير

الأسير معتصم ريحان .. الاعتقال الإداري سرق سنوات عمره

08 آب / يونيو 2014 08:30

الأسير معتصم ريحان
الأسير معتصم ريحان

الرأي - محمد أبوعمشة :

واقع انعكس سلباً على حياة كثير من الشبان الفلسطينيين الذين باتوا عرضه لسياسة ممنهجة تمارسها حكومة الاحتلال بهدف تغييبهم عن ساحة العمل الأكاديمية والثقافية والفنية وحتى الرياضية، تستخدم معهم سياسة الاعتقال الإداري المتواصلة والمستمرة مما انعكس سلباً على حياة الشاب الفلسطيني الذي يقضي سنوات من عمره داخل سجون الاحتلال دون تهم توجه له، لا لشيء سوى الاعتقال الإداري.

الأسير معتصم ريحان (31 عاما) من بلدة تل غرب نابلس، اعتقل بعد اقتحام قوات الاحتلال لمنزله فجر يوم 27/11/2013 وتفتيشه والعبث بمحتوياته، وتم تحويله بعد أيام إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.

أوقات عصيبة

تقول أم عاصم ريحان زوجة الأسير معتصم: "تعيش العائلة في هذه الأيام أوقاتا عصيبة مؤلمة على زوجي معتصم، وذلك منذ إعلان الأسرى الإداريين إضرابهم المفتوح عن الطعام  في الرابع والعشرين من شهر نيسان الماضي، أي منذ 42 يوماً على التوالي وأخبار زوجي منقطعة، لا نعرف عنه شيئا وهذا ما يزيد من قلق العائلة عليه وعلى أوضاعه الصحية خاصة وبعد أن سمعنا أخبارا من وسائل الإعلام عن نقل العديد من الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام إلى المستشفيات لسوء أحوالهم الصحية ومعاقبة إدارة السجون لهم بنقلهم من مكان إلى مكان.

وأضافت: "أبو عاصم ليست هذه المرة الأولى التي يخوض فيها الاعتقال الإداري فهو طالب جامعي رغم كبر سنه حتى الآن في كلية الفنون في جامعة النجاح، حيث طالت مدة دراسته قرابة العشر سنوات نتيجة الاعتقالات المتكررة بحقه والتي بلغت أربع مرات أمضى في مجموعها ما يقارب الــ5 سنوات".

وتكمل حديثها: "صدر قرار بحق زوجى معتصم، وذلك قبل أيام قليلة بتجديد اعتقاله الإداري للمرة الثانية على التوالي وهو داخل السجن، وذلك قبل عشرة أيام من موعد الإفراج عنه في السادس والعشرين من الشهر الماضي، ليزيده هذا القرار إصراراً فوق إصراره على مواصلة معركة الأمعاء الخاوية حتى كسر سياسة الاعتقال الإداري وإلى الأبد".

الصبر والترقب

وعن والدة الأسير تقول الزوجة: "والدة زوجي تتواجد دائماً وبصورة مستمرة في خيمة التضامن أمام مقر الصليب الأحمر في المدينة، وأيضا نذهب معها أنا وأطفالى الثلاثة، فلدينا عاصم ويبلغ من العمر 5 سنوات ومحمد 4 سنوات وسنا تبلغ من العمر سنتان، إلى جانب أهالي الأسرى الذين تبدو ملامح القلق والصبر في عيونهم في آن واحد، ترقباً لأية أخبار تخرج من السجون حول إضراب أبنائهم.

وتقول الزوجة: "في ظل تعنت الاحتلال وعدم الرضوخ لمطالب الأسرى الإداريين، لا نملك سوى الدعاء لهم بأن يمن الله عليهم بالفرج القريب العاجل، فلا نجد أي أمل برضوخ الاحتلال سوى بمواصلة الأسرى معركتهم حتى النهاية، لكن ذلك يحتاج إلى دعم وتضامن شعبي كثيف، وتحرك رسمي على كل المستويات الدولية لفضح هذه السياسة الظالمة، وإجبار الاحتلال على إلغاء الاعتقال الإداري".

يذكر أن لهذه العائلة دور مقاوم ومشرف لقنت فيه العدو الإسرائيلي دروساً لن ينساها، حيث قدم أبناؤها تضحيات كبيرة من دمائهم وحرياتهم، فشقيق الأسير معتصم، "محمد" اغتالته قوات الاحتلال أمام منزله عام 2001 لدوره في تنفيذ عمليات مسلحة لكتائب القسام، أما شقيقه "عاصم" فقد استشهد أثناء تنفيذ عملية مستوطنة "عمانوئيل" الأولى بعد شهر من استشهاد محمد.

واعتقل شقيقه الأكبر عماد في سجون الاحتلال لأكثر من 14 عاماً، من بينها 10 سنوات متتالية، وخضع للاعتقال الإداري بعد الإفراج عنه، أما شقيقه عصام فاعتقل أربع مرات، وكذا الحال مع شقيقه جعفر الذي لم يترك سجناً أو مركز تحقيق إلا ودخله، بواقع ستة اعتقالات أمضى خلالها 8 سنوات، كما تعرض شقيقه محمود للاعتقال وتجديد الإداري عدة مرات.

وفى ختام حديثها، طالبت زوجة الأسير معتصم مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والإعلامية ببذل الجهد من أجل مساندة الأسرى الإداريين في إضرابهم وانتزاع حريتهم، وطالبت أيضاً الجماهير الفلسطينية بالمزيد من الفعاليات والوقفات التضامنية من أجل دعم صمود الأسرى المضربين داخل السجون الإسرائيلية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟