أخبار » تقارير

الأسير خضر عدنان .. يعود للموت لنيل كرامته

01 آب / يونيو 2015 09:32

الأسير خضر عدنان
الأسير خضر عدنان

غزة - الرأي- نداء أبو كويك

بجسده الهزيل الذي لم يعد يقوى الأسير خضر عدنان على تحمل المعاناة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي عليه وعلى جميع الأسرى داخل السجون "الإسرائيلية".

فقرر الأسير عدنان العودة مرة أخرى ليعلن معركة "الأمعاء الخاوية" ليضرب عن الطعام متسلحاً بإرادته الصلبة احتجاجاً على تمديد اعتقاله إدارياً للمرة الثالثة بعدما استطاع في السابق أن يسجل انتصاراً جديداً ونوعياً في فلسفة التحدي لإرادة السجان الإسرائيلي وهمجية الاعتقال الإداري.

ويدرك جيداً مخاطر الخطوة التي أقدم عليها وإعلانه الإضراب المفتوح عن الطعام لكنه يؤمن بأن إضرابه عن الطعام السلاح الوحيد الذي سيحطم به قيود السجان.

تدهور صحته

وعن الوضع الصحي للأسير عدنان، أكدت زوجته رندة موسى، أن وضعه الصحي يشهد تدهوراً خطيراً بسبب إضرابه عن الطعام نحو 21 يوماً، وتم نقله إلى مستشفى سجن الرملة.

وأشارت إلى أن وزنه بدأ يتناقص شيئاُ فشيئاً لا سيما وأنه لا يتناول سوى الماء ويرفض أخذ أية من المدعمات الغذائية التي تقوي جسده بالاستمرار عن الإضراب.

وقالت موسى: "إن عدنان إرادته قوية وصلبة، غير مهتم كثيراً بتدهور صحته، فهو يعلم أن الإضراب سيؤثر على صحته، لكن هدفه الأسمى والوحيد يجعله يقف قوياً أمام السجان لأنه السلاح الوحيد الذي يمتلكه لمواجهة الاعتقال الإداري "التعسفي" ليحقق نصراً مؤزراً ويحظى بالحرية.

الإرادة الصلبة التي يتمتع بها عدنان وإصراره على موقفه كانت سبباً في انتصاره على الاحتلال في إضرابه الأول حسب قول زوجته، لافتةً إلى أن مصلحة السجون كانت تستخدم العائلة كورقة ضغط عليه حيث سمح لهم بزيارته بالمستشفى بشرط اعلانه انهاء الاضراب.

وأوضحت موسى أن مصلحة السجون "الإسرائيلية" أجرت محكمة "تأديبه" للأسير عدنان في اليوم الثالث من إضرابه حيث حضر عدد من الضباط والمسئولين في مصلحة السجون لإقناعه وثنيه عن مواصلة الإضراب لكنه رفض.

خطوة مستقبلة

من جانبه، أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة أن الخطوات التي يخطو بها الأسير عدنان بالإضراب عن الطعام هي خطوات قوية ومستقبلية لكافة الأسرى الإداريين، لافتاً إلى أن قضية الأسرى الإداريين مسألة قديمة جديدة بحاجة دائماً لتسليط الضوء عليها من أجل مناقشة آخر تطوراتها.

وأشار المختص في شؤون الأسرى، إلى أن مواصلة الإضراب سيسبب الضرر لدولة الاحتلال التي تنادي بضرورة الحفاظ على الحريات والحقوق العامة للإنسان، لأنه يفضح جرائمها البشعة بحق الفلسطينيين وخاصة الأسرى أمام العالم أجمع.

وألمح أن يتكلل هذا الإضراب بالنجاح لأن الأسرى تعودوا على كسر قيود المحتل ورضوخ سجانهم لمطالبهم في كل معركة يخوضونها.

وأوضح أن قوات الاحتلال تسعى من خلال التضييق على الشيخ خضر وكسر قيمته المعنوية في تاريخ نضال الحركة الأسيرة والانتصار على مصلحة السجون، مطالباً الفصائل الفلسطينية والمنظمات الحقوقية بممارسة دورها والتواصل مع المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لتعرية جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

رسالة للجميع

بدوره، حذر وكيل وزارة الأسرى بهاء المدهون، من تدهور الوضع الصحي للأسير عدنان، مطالباً بوضع حد لاستمرار قانون الاعتقال الإداري الذي بموجبه لا يزال ما يقارب 500 أسيرا معتقلين اداريا من بينهم 9 نواب منتخبين في المجلس التشريعي.

وحمل المدهون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن صحة الأسير الذي بدأ وضعه الصحي يتدهور حيث يرفض تناول أي من المدعمات الغذائية، موضحاً أن الأسير عدنان بعث مؤخراً رسالة جديدة عبر المحامي مفادها أنه متواصل في خطواته الاحتجاجية وإضرابه عن الطعام حتى تحقيق مطالبه المشروعة أو الشهادة.

وعدّ تحدي عدنان لإدارة السجون بأمعائه الخاوية رسالة إلى المجتمع الدولي الصامت لكي يتحرك ويوقف سياسة الاعتقال الإداري، مطالباً القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى لجنة تحكم قانونية دولية للنظر في الإجراءات التعسفية للاحتلال التي أعادت فرض أحكام سابقة على أسرى حرروا في صفقة سياسية.

وأشار إلى أن وزارة الأسرى بصدد تنظيم حملات تضامن ومساندة للأسير عدنان، داعياً كافة المؤسسات الحقوقية للبدء بوضع برنامج تضامني لنصر قضية عدنان.

يُذكر أن الأسير خضر عدنان "37" عاما يضرب عن الطعام منفرداً للمرة الثانية بعد إضرابه الشهير وخوضه معركة الأمعاء الخاوية نهاية 2011 والتي أفضت إلى الإفراج عنه بعد اضرابه لأكثر من 66 يوماً بشكل متواصل وعرف حينها بأنه الأطول والأول من نوعه ضد الاعتقال الإداري والذي تبعه إضرابات مشابهة للأسرى، وأعاد الاحتلال اعتقاله في منتصف 2014 وحولته للاعتقال الاداري حيث يعد هذا الاعتقال العاشر له.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟