أخبار » تقارير

الذكرى الأولى للعداون تفتح جراح لم تندمل!

07 آب / يوليو 2015 11:17

مجزرة عائلة البطش
مجزرة عائلة البطش

غزة-الرأي- ريهام سلام

في مثل هذه الأيام من شهر رمضان المبارك من العام الماضي وقعت حادثة أليمة فجعت لها القلوب وتحسرت عليها الصدور، حين رحلت عائلة البطش نتيجة مجزرة "إسرائيلية" لم تُفرّق بين الكبير والصغير، فحرمت الطائرات الحربية أن يستكمل 25 شهيداً صيام رمضان والإفطار مع ذويهم.

تسترجع السيدة أم صبحي البطش ذاكرتها -أمٌ لخمسة شهداء ارتقوا خلال هذه الجريمة البشعة- فتقول: "أفتقد أبنائي الخمسة صبحي وزكريا ويحيى وأنس وغاليتي سماح وزوجها وطفلتهما"، مشيرةً إلى أنّها تتذكرهم عند السحور ومع صلاة الفجر وعند الإفطار، وما زالت ذكراهم تدق أبواب شوقها وحنينها.

وتتابع قولها: "أتذكر زوجي الذي كان يستقبل المسحراتي بفرحة شديدة تسعد قلبي، حتى إنه كان لا ينام حتى يرى مجيئه"، موضحةً أنّها تتذكره مع كل سحور وتبكي عليه وجعاً لفراقه.

ويؤكد بلال البطش –أخ للشهداء في الرضاعة وابن خالهم- أنّ الشهيد ناهض البطش كان زاهداً ويجمع بين خيري الدنيا والآخرة، وقد كان يردد دوماً أنشودته المفضلة "ترانا في رياض العلم حيناً.. وحيناً في الرياض على التلالِ".

ويروي أحمد البطش –الأخ الأصغر للشهيد ناهض- اللحظات الأخيرة التي قضاها مع أخيه في صلاة العشاء الأخيرة قبيل استشهاده، قائلاً: "قبل أن أصلي صلاة العشاء الأخيرة مع أخي قلت له أي شهادة تريد يا حبيب، فتبسم لي وقال: يا أخي ادعو الله أن يكتب لي الشهادة أولاً وحينها ستأتي على النحو الذي يرضينا بإذن الله، ثم صلينا العشاء فقضى أخي ساجداً لله تعالى ولم يقم من سجدته إلا في الجنة إن شاء الله".

هكذا هم الشهداء دوماً يكتبون مجدهم بمداد الدم على صفحات صخور الوطن، يبتغون الفضل من الله وهم يرددون قوله تعالى "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟