أخبار » تقارير

من قتل الأسير المحرر عمر النايف في بلغاريا؟

01 آب / مارس 2016 12:24

عمر النايف
عمر النايف

غزة- الرأي- خضرة حمدان

للمرة الألف يقدم مجهولون قد يكونون من الموساد الإسرائيلي على قتل المقاومين الفلسطينيين في دول عربية وأجنبية، وآخرهم الأسير المحرر المطارد عمر النايف الذي تم إلقاء جسده من الدور السادس حيث مقر السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية صوفيا.

الأسير المحرر طالبت دولة الاحتلال بتسلمه من بلغاريا، وهو لم ينفك يسعى لحض الدولة الغربية على رفض تسليمه، إلا أن محاولاته على ما يبدو باءت بالفشل وتم تدبير أمر مقتله، فيما تخرج تصاريح للإعلام من وزارة الصحة في بلغاريا تفيد بأنه لا علامات للعنف على جسد النايف الذي قيل أن وجهه تلقى العديد من الطعنات.

من هو النايف؟

سبق وأن تناولت الرأي سيرة النايف وأحداث المطالبة به إسرائيلياً عبر صفحاتها وهو كما ورد من مدينة جنين الفلسطينية المحتلة عام 1963 والأسير المُحرر من سجون الاحتلال عام 1990، المقيم في بلغاريا منذ ما يزيد عن 21 عاماً.

وكان الاسير زايد قد هرب بتاريخ 21/5/1990 من مستشفى إسرائيلي بعد معاناته في السجن وتمكن من الاختفاء حتى تمكن من الخروج من الوطن، وعاش متشردا في الدول العربية الى غاية 1994 حيث سافر الى بلغاريا واستقر هناك، وقد تزوج ولديه ثلاثة اطفال ، وزوجته واولاده يحملون الجنسية البلغارية ولديه اقامة دائمة في بلغاريا.

عمر زايد لجأ إلى السفارة الفلسطينية في صوفيا قبل نحو اسبوع، بسبب ما يتعرض له من تضييق وملاحقة أمنية غير مبررة على يد السلطات البلغارية وذلك بهدف اعتقاله وتسليمه إلى دولة الاحتلال، و بذريعة الاتفاقيات الجنائية الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني.

فبراير 2016 نهاية المطاردة

الأسير المحرر الذي نجح في عام 1990 بالفرار من قبضة المحتل يبدو أن هناك من ساعد المحتل بقتله من داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، حيث عثر عليه مقتولاً،’ وكان لقتله عدة روايات لتندرج جريمة القتل في إطار الظروف الغامضة.

الفلسطينيون قالوا أنّ عملية الاغتيال تحمل بصمات الموساد الإسرائيلي فيما ذكرت مصادر رسمية فلسطينية أن جثة النايف عثر عليها بحديقة السفارة وليس داخلها، فيما قال السفير الفلسطيني في بلغاريا إنه عُثر على النايف مصابا داخل سيارة وفارق الحياة بعدما نقل إلى المستشفى.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن السفير الفلسطيني أن تحقيقا عاجلا فتح لكشف تفاصيل عملية اغتيال النايف، وأوضح أن أربعين شخصية أمنية بلغارية تحقق في الواقعة.

وأكد السفير أن جثة الضحية لا يوجد عليها أي أثر للرصاص، وأن التحقيق سيكشف تفاصيل ما جرى بالضبط.

وبادرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لاتهام الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء عملية الاغتيال، بينما قالت عائلة النايف إنه ألقي به من الطابق السادس بمبنى السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

وعقب ورود عملية الاغتيال، أعلنت السلطة الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق، حيث أمر الرئيس محمود عباس بتوجهها مباشرة إلى بلغاريا للمساهمة في كشف تفاصيل الحادثة.

وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن الاغتيال وقع بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف برفقه وزير الخارجية دانييل ميتوف إلى إسرائيل تلبية لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما التقى بوريسوف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله خلال الزيارة نفسها يوم 24 فبراير/شباط 2016.

عنه قالت الناشطة الفلسطينية فاطمة جابر:" رحلت جسداً لكنك ما زلت حياً، لا تصدقهم، لا تأمن للذئب يا عمر أيها النقي الطيب الجميل، يما تطَّلعي بعيوني بتشوفي عمر، يما شدي حيلك كرمال أخوي الصغير أحمد بلاش يشوفك هيك، حرام كرمال أحمد".

وتتابع:" لم يرغب عمر بالرحيل لكنه رحل مكرهاً ومغدوراً و بطلاً حراً حتى الرمق الأخير.. .وكان يا ما كان .. كان في فدائي اسمه عمر النايف، عمر الذي مارس جميع طقوس النضال الفلسطيني وحمل جميع صفاته "عمر الجريح ، عمر الأسير، عمر الهارب من سجن العدو، وعمر المطارد من الجميع ، " .. وصار عمر "الفدائي المغدور" صار "عمر الشهيد ".

وتضيف راثية الشهيد :" يما أبوي شهيد شهيد شهيد ودمه دين علينا ولو ما لقينا مين ياخدلنا حقه بناخدوا بإيدينا يماااا" مشيرة إلى أن هذه الكلمات قالها محمد عمر النايف لوالدته رانيا داخل سفارة فلسطين في بلغاريا، ولازال جثمان والده عمر ساخناً ومستباحاً في ساحة المعركة داخل سفارة فلسطين في صوفيا، لا زال ممدداً تُلتقط له الصور وتحدد مقاييس الضربات القاتلة على الوجه الجميل المبتسم والمقهقه دائماً "شرطة ، أمن ، أطباء جنائين" جميعهم كانوا شهود على المعركة الأخيرة التي كان بطلها الوحيد عمر النايف" انتهى الاقتباس عن الناشطة فاطمة جابر.

ويقول نشطاء آخرون أن عمر الذي مارس كل طقوس النضال وتحول إلى أسطورة لم يكن يرغب أن يكونها لبيقَ بجانب رانيا والأولاد بأمان يمارس طقوس الحياة كزوج وأب وابن وأخ وصديق ويساعد المحتاجين بصمت شديد بلا استعراض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟