ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

غزة تستقبل عيد الفطر بحصار وعقوبات وكورونا (تقرير)

20 تموز / مايو 2020 02:33

1041535792_0-146-3121-1902_1200x0_80_0_1_b12d36a68c7c470a2cabade8d8d37b6b
1041535792_0-146-3121-1902_1200x0_80_0_1_b12d36a68c7c470a2cabade8d8d37b6b

غزة- الرأي

يحتفل العالم الاسلامي خلال الأيام القادمة بحلول عيد الفطر السعيد، وينعم المسلمون في شتى بقاع الأرض بأجواء العيد وطقوسه  على اختلافها، باستثناء الفلسطينيون، و خصوصاً سكان قطاع غزة، المحاصرين منذ أكثر من 12 عاماً.

ويشهد قطاع غزة ظروفاً اقتصادية غاية في الصعوبة جراء الحصار الإسرائيلي الخانق والإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة على قطاع غزة منذ أكثر من عام، وخاصة تقليص رواتب الموظفين، الأمر الذي أدى إلى انهيار اقتصادي شبه تام في القطاع، ورغم المطالبات والتنبيهات من كل المؤسسات المحلية والحقوقية والأممية لخطورة الوضع؛ إلا أنها لم تلق آذاناً صاغية لدى السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وما زاد الدين بلة هو انتشار فايروس كورنا والذي تسبب بشلل كثير من القطاعات؛ بالإضافة إلى تسببه بشلل الزيارات الاجتماعية وإغلاق المساجد واتخاذ الكثير من الإجراءات الاحترازية من قبل الحكومة والمواطنين لتفادى انتشار الفايروس.

زيادة المعاناة

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أكد أن معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات تتفاقم عشية عيد الفطر السعيد، مع استمرار الحصار والإغلاق والاستهداف الإسرائيلي، وآثار الخطوات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا.

وشدد الخضري على أن هذه المعاناة تطال مُختلف الشرائح والفئات، خاصة في ظل تضرر فئات كثيرة بسبب كورونا المستجد.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يصر على الحياة ومواجهة الصعاب، لكن طالما استمر الحصار والإغلاق سيبقى الحال على ما عليه من ارتفاع نسب الفقر والبطالة، واستمرار تصاعدها يومًا بعد يوم.

وبين أن الواقع في غزة مأساوي، مع استمرار الحصار وآثاره الخطيرة على مليوني فلسطيني يعيشوا في غزة.

وشدد الخضري على أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأوضاع، إنهاء الحصار بشكل كامل، مع وجود ترجمة عملية لذلك على أرض الواقع، وفتح كافة المعابر التجارية، والسماح بحرية الأفراد والبضائع دون قوائم ممنوعات.

تحذيرات الصحة

التوصيات الحكومية والرسمية الخاصة بالإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا في قطاع غزة، تلاشت مع اقتراب حلول عيد الفطر، إذ تشهد الأسواق المحلية اكتظاظاً ملحوظاً، بعَكس مختلف التنبيهات الصحية.

ويرجع بعض الفلسطينيين هذا الازدحام إلى عدم تفشي فيروس كورونا داخل المُدن، باستثناء اكتشاف بعض الحالات لوافدين تم حجرهم في مراكز الحجر الصحي، وبات لدى مواطني قطاع غزة قناعة أنّ الفيروس محصور في أماكن الحجر ولا يمكن أن ينتشر.

واعتاد أهالي قطاع غزة على التوجه للأسواق العامة مع اقتراب حلول الأعياد، وذلك بفعل مضاعفة أصناف البضائع المعروضة، والتخفيضات التي تشجعهم على اقتناء مستلزماتهم بأسعار تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية المتردية بفعل الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 14 عاماً.

لكن وزارة الصحة في غزة، دائمة التحذير من حالة التراخي من قبل المواطنين. ويشير المتحدث باسم الوزارة د. أشرف القدرة، إلى أنه "لا مبرر لحالة التراخي في صفوف المواطنين"، مبيناً أنه وعلى الرغم من عدم تسجيل إصابات بفيروس كورونا في المناطق السكنية، وأن مجمل الحالات المُكتشفة كانت داخل مراكز الحجر الصحي من بين الوافدين، إلا أن الخطر لا يزال يتهدد قطاع غزة من كُل جانب، وأنه لا يزال في عين الجائحة.

وأضاف: "لا نعلم من أين سيأتي الوباء، أو متى، أو حجم الإصابات التي سيلحقها في غزة والتي تعتبر صاحبة أكبر كثافة سكانية في العالم".

فتح المساجد

مديرية الأوقاف والشؤون الدينية في غزة ، أعلنت عن فتح المساجد تدريجياً في قطاع غزة لأداء صلاة الجمعة فقط اعتباراً من جمعة 29 رمضان الموافق 22 مايو/ أيار الجاري، وإقامة صلاة عيد الفطر المبارك وفقًا لجملة من الإجراءات والضوابط الوقائية.

وطالب وليد عويضة مدير عام الوعظ والإرشاد في أوقاف غزة، المرضى وكبار السن المصابين بأمراض مزمنة، والمنتهي حجرهم الصحي، ومن خاف على نفسه المرض، والنساء، والأطفال دون سن التكليف، بأداء صلاة الجمعة ظهرًا في البيوت.

وأكد على وجوب الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تنص عليها جهات الاختصاص لأداء صلاة الجمعة والعيد باعتبار ذلك واجبٌ شرعيٌ لا يجوز التقصير فيه.

وشدد على ضرورة التباعد بين المصلين، وارتداء الكمامة، وترك المصافحة، واصطحاب سجادة الصلاة، والتباعد عند الدخول والخروج، منوهًة إلى أنه سيتم إغلاق المتوضئات في المساجد.

وقال مدير عام الوعظ والإرشاد : "إن الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية يدفعنا نحو دراسة فتح المساجد لإقامة الجماعات فيما بعد".

وأضاف: "إن القرارات المتعلقة بإيقاف الصلوات في المساجد خاضع للتقييم المستمر، في ضوء تعليمات جهات الاختصاص، ورأي العلماء".

ودعت الأوقاف إلى وجوب التعاون مع اللجان المجتمعية التي ستُشكل من الأوقاف وأسر المساجد؛ لضمان الالتزام بالإجراءات الوقائية التي سبق ذكرها.

وأكد على ضرورة الاستمرار في أداء صلاة الجماعة في البيوت مع الأهل، والقنوت في الصلوات المفروضة، وعدم الخروج إلا للحاجة الحقيقية، وترك التجمع في المرافق العامة، والأسواق، والمتنزهات، والمناسبات الاجتماعية.

طقوس العيد

وتنتشر البسطات والباعة في مختلف الشوارع والأسواق، فضلا عن استعدادات المحال التجارية في القطاع التي تعرض بضائع متنوعة، كالملابس وألعاب الأطفال والحلوى.

 ولا يخلو الأمر من انتشار عربات بيع المشروبات والأطعمة الشعبية للمترددين على الأسواق والمحال التجارية بعد أذان المغرب، في محاولة من أصحابها لكسب الرزق.

ويلاحظ المتجول في شوارع قطاع غزة وجود حركة غير اعتيادية في والأسواق، وإن بدت، حسب قول بعض الباعة، "خادعة" ولا تدل على وجود بيع حقيقي.

وتستمر البسطات والمحال التجارية المنتشرة في القطاع المحاصر إسرائيلياً منذ عام 2006، في العمل منذ الصباح وحتى ساعات الفجر الأولى، ويزيد الإقبال عليها في اليوم الأخير من شهر رمضان، على الرغم من ندرة السيولة النقدية المتوفرة في أيدي الغزيين المضطرين للتعامل مع موسم عيد الفطر وفقاً لإمكانياتهم المعيشية والإنسانية والاقتصادية.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟