أخبار » تقارير

الأسير ماهر الأخرس يقاوم أحكامه الإدارية بأمعاء خاوية

27 آب / سبتمبر 2020 12:13

التقاط
التقاط

غزة-الرأي-ألاء النمر

داخل الزنازين المظلمة، لم تجد خيوط الشمس طريقا للتسلل إلى الداخل، فقد تعمّد الاحتلال الإسرائيلي تغييبها وإغلاق كل الطرق في وجهها، للإبقاء على توقيت واحد لا ثاني له في وجه الأسير، حتى أن لمح الأسير لها من أثمن ما يتمناه في حياته طيلة فترة عزله، وهي أحد أوجه التعذيب الممارسة ضده بطريقة تكمل تفاصيل عزله عن الوجود.

لليوم الثالث بعد الستين في إضرابه المفتوح عن الطعام، فقد الأسير ماهر الأخرس -49 عاما- من قرية "سيلة الظهر" في محافظة جنين شمال الضفة الغربية، قدرته كليا على التواصل مع محيطه، إذ لم يعد قادرا على الكلام أو حتى التلويح بيديه، بعدما أنهكه الجوع حسب ما أفادت عائلته في تصريحات صحفية.

فمنذ لحظة اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي له، فجر الـ27 تموز/ يوليو الماضي، أعلن الأخرس دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، رفضا لانتزاعه من أحضان عائلته، التي لم يكد يعود إليها بعد سلسلة طويلة من الغيابات في غياهب السجون، تعرض لها خلال السنوات القليلة الماضية.

تواصل الفعاليات المساندة

مسؤول الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين إسلام عبدو، أكد أنه ورغم انتشار فايروس كورنا، إلا أن حملات المساندة مع الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام لليوم (62) على التوالي رفضاً لاعتقاله الإداري، مازالت مستمرة ولن تتوقف حتى الإعلان عن انتصاره.

وذكر عبدو في تصريحات "للرأي" أن هذه الفعاليات أخذت أشكال مختلفة، أبرزها النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم مجموعة من الحملات الإلكترونية المساندة له، لإيصال صوت الأسير المضرب للعالم أجمع، وكذلك الإعلان عن ورشات وندوات مختلفة عبر تطبيق زوم، إضافة إلى إقامة الفعاليات والأنشطة الميدانية المساندة له، داعياً إلى توسيع دائرة المساندة والدعم له كونه يشكل صورة مصغرة عن معاناة الأسرى داخل السجون.

ولفت عبدو إلى أن مؤسسات حقوق الإنسان، ومؤسسة الصليب الأحمر يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة من خلال مناصرة الأسير الأخرس، مبيناً أن وزارة الأسرى والمحررين، خاطبت عدة مؤسسات حقوقية من بينها الصليب الأحمر، دعتهم فيها إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه الأسير ماهر، والضغط على الاحتلال والعمل على الإفراج عنه، خاصة مع تراجع وضعه الصحي.

 

تكامل الأدوار

بدوره؛ أكد مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر، أن هناك تكامل بين كل الجهات الحكومية الأمنية والقضائية والعسكرية والسياسية لضغط على الشعب الفلسطيني، وهذا بدا واضح في قضية الشيخ الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام الذي يستمر لشهر الثالث.

وقال الأشقر:" لاحتلال لم يصدر حتى اللحظة اي قرار واضح لإنهاء الاعتقال الإداري التعسفي بحق الأسير ماهر الأخرس رغم دخوله وضعه الصحي مرحلة الخطر"، مشيرا أن "تعند الاحتلال هو سعى لقتل الأسير الأخرس".

وأعتبر الأشقر، "قرار محكمة الاحتلال تجميد اعتقاله الإداري مقابل تعليق إضرابه عن الطعام هي محاولة لتسويف وخداع الأسير ماهر الأخرس دون التوصل إلى اتفاق حقيقي يضمن بموجبه إنهاء اعتقاله الاداري وإطلاق سراحه".

وبين مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن "الأسير ماهر الأخرس كشف خدعة الاحتلال منذ اللحظة الاولي ورفض تعليق اضرابه، مؤكد على الاستمرار حتى صدور قرار واضح بإنهاء اعتقاله الاداري والإفراج الفوري عنه".

وأشار أن "قرار الاحتلال تجميد اعتقاله الإداري هو تراجع وتنازل واضح لصالح الشيخ الاسير ماهر الأخرس"، مضيف أننا "قاب قوسين أو أدنى من انتصار الأسير على سجانه وتحقيق مطالبه العادلة".

وشدد الأشقر، على ضرورة التحرك العاجل من قبل المؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية لإنقاذ حياة الأسير قبل فوات الأوان في ظل ضعف جسمه ومخاوف من توقف قلبه واستشهاده بعد أكثر من شهرين من الاضراب عن الطعام".

وتابع، "حياة الأسير الأخرس لا تتحمل مثل هذه الفترة الطويلة من الاضراب عن الطعام وهناك مخاوف كبيرة من انهيار جسمه مرة واحدة يستشهد على أثرها"، لفت الي "ضرورة التحرك لإنقاذ حياته".

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟