أخبار » تقارير

تقرير | الإضراب عن الطعام.. سلاح الأسرى لانتزاع حقوقهم

11 آب / أكتوبر 2020 11:59

اضراب-الاسرى
اضراب-الاسرى

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم

بالرغم من دخوله مرحلة الخطر الشديد، إلا أن الأسير ماهر عبد اللطيف الأخرس يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم "75" على التوالي رفضاً لتحويله للاعتقال الإداري التعسفي، فيما لا يزال يقبع في مشفى كابلان في الداخل المحتل.

ويؤكد الأخرس أنه مستمر في معركة الأمعاء الخاوية، قائلا: "إما الحرية بين عائلتي وأطفالي وإما قتلي باسم عدالتهم الزائفة".

وبالرغم من أن الإضراب عن الطعام يحمل مخاطر جدية على حياة وصحة الأسرى، إلا أنه الأكثر تأثيراً وفعالية لتحقيق مطالبهم، والضغط باتجاه إزالة كل وسائل القمع والإذلال بحقهم.

والإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ"معركة الأمعاء الخاوية"، هي امتناع الأسير عن تناول كل أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناوله باستثناء الماء وقليل من الملح، وهي خطوة نادرًا ما يلجأ إليها الأسرى، إذ تعتبر الأخطر والأقسى لما يترتب عليها من مخاطر جسيمة، جسدية ونفسية، تصل في بعض الأحيان إلى استشهاد عدد منهم.

الاعتقال الادارى..سيف مسلط

وحول الوضع الصحي للأسير الأخرس، يقول مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة، اسلام عبده:" إن وضعه الصحي خطير للغاية، فالاحتلال لايزال يماطل ويراوغ في عملية الافراج عنه، ويمارس الخداع والتضليل فيما يتعلق بتجميد الاعتقال الإداري بحقه"، موضحا أن معاناة الأسير داخل المشفى لاتزال متواصلة، وأنه مصر على الاضراب حتى نيل مطلبه.

ويضيف عبده في حديث لـ"الرأي": "إن إضراب الأسير الأخرس والملحمة البطولية التي يسطرها، تأتي ضمن سياق الإضرابات التي خاضها العشرات من الأسرى احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري التي باتت سيفاً مسلطاً على رقابهم".

ويتم اعتقال الأسرى الفلسطينيين دون تهم معينة ودون محاكمة، فقط بحجة وجود بلاغ سرى ضمن دوامة الاعتقال الإداري، فيما يتم التجديد له مرات عديدة.

وحول الهدف الأساسي من اضراب الأسير، يؤكد عبده أن الهدف هو الحرية والعودة لبيته ولأسرته، في الوقت الذي تمارس فيه إدارة سجون الاحتلال المراوغة ومحاولة إيهام العالم بأن الأسير الأخرس غير معتقل، ولكنه معتقل ويتواجد تحت حراسة جنود الاحتلال، ولا يسمح له بالزيارة أو لقاء المحامين إلا في ظروف معينة.

ويوجد في سجون الاحتلال 500 أسير يعانون من الاعتقال الإداري، ويتم التجديد لهم مرة تلو الأخرى، من ضمنهم نواب وأكاديميين وأسيرات يتم اخضاعهم لسياسة الترهيب.

معركة ضد الأسرى

ويوجه مدير الإعلام في وزارة الأسرى رسائل عاجلة الى كل الفلسطينيين في أراضي 48 من أجل الاعتصام في مشفى كابلان حيث يوجد الأسير الذي يعاني ظروف غاية بالصعوبة، وعدم القدرة على الحركة والكلام.

ويستكمل قوله:" كل من يستطيع نصرة الأسير الاخرس، فليصل الى المشفى وليعتصم لإعادته الى بيته، الى جانب أنه لابد أن يكون هناك جهد وحراك قانوني لتخفيف الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين".

ويبين أن المطلوب عمل قانوني وسياسي وجهد متواصل من قبل الأسرى لوضع حد لسياسة الاعتقال الإداري، مشيرا إلى أن الاحتلال يخوض معركة ضد الأسرى، خاصة منع إدخال مخصصات الكنتينا لهم.

ولا تتوقف معاناة الأسرى هنا، فالحكومة الإسرائيلية وضعتهم في دائرة الاستهداف الى جانب الاعتداء عليهم والتنكيل بهم، ومصادرة أموالهم ضمن خطة ممنهجة تسير عليها إدارة السجون.

تحديات كثيرة يقاسيها الأسرى داخل سجون الاحتلال أمام واقع صعب ملغم بالمخاطر، في وقت يقف المجتمع الدولي متفرجا أمام ظلم السجان الإسرائيلي لأسرى يسطرون بأجسادهم وكرامتهم أروع الأمثلة في النضال والانتصار وانتزاع حقوقهم المسلوبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟