أخبار » تقارير

الإعلام وقضية الأسرى.. علاقة طردية

25 آب / أكتوبر 2020 11:28

04953
04953

غزة- الرأي

لم يعرف العالم يوماً قوة ذات تأثير ونفوذ أعظم مما يتمتع به الإعلام في زماننا هذا، وأن الدول أصبحت تتقوى بإعلامها الموجه خدمة لمصالحها وتوجهاتها وسياستها.

 ومعركة الإعلام لا تقل أهمية عن المعارك الأخرى، وأحياناً تتصدر الاهتمامات وتُمنح الأولوية، ويكون لها التأثير الكبير وكلمة الفصل.

ومن هنا لا يختلف اثنان على أهمية الإعلام، فبدون اعلام قوي تبقى القضية تراوح مكانها، بغض النظر عن درجة عدالتها، وتبقى محصورة لدى اصحابها.

وقضية الأسرى هي واحدة من أبرز القضايا عدالة، وهي بحاجة إلى إعلام قوي ينتصر لها ولعدالتها، ويؤثر على وعي الآخرين ويساهم في صياغة الرأي العام، محليا كان أو اقليميا، بل وحتى دولياً.

إعلاميون ومختصون دعوا وسائل الإعلام المحلية والدولية لإسناد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مستحضرين حالة الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ ثلاثة شهور، داعين المجتمع الدولي لضرورة التحرك لنجدة الأسرى الفلسطينيين.

تفعيل للدور الإعلامي

مدير عام العلاقات العامة والإعلام بوزارة الأسرى صابر أبو كرش قال إن المطلوب لنصرة الأسرى كبير على عدة مستويات، وأولها المستوى المحلي وتحديداً من المجتمع الإعلامي، فالإعلام الفلسطيني لا يتعاطى مع قضية ماهر الأخرس بالشكل المطلوب، ويتم التعامل معها كخبر اعتيادي دون تسليط الضوء عليها، والأصل أن يكون الخبر الأول في وسائل الإعلام الفلسطيني"، متسائلاً عن دور السفارات الفلسطينية ووفودها الإعلامية تجاه نصرة الأسير الفلسطيني. 

رأس حربة

بدوره، أكد الكاتب الصحفي محمد القيق أهمية دور الإعلام في إسناد ودعم صمود الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن الإعلام الفلسطيني سجل انتصاراً مهنياً في أكثر من محطة في الساحة الفلسطينية، "ولعل أبرزها الحرب على غزة عام 2014 ومعركة البوابات الإلكترونية بالمسجد الأقصى، إذ كان للإعلام دورا بارزا في ذلك".

وتابع قوله: "منذ إضراب ماهر الأخرس في الضفة الغربية لم يتم التوسع في الإذاعات المحلية في قضيته"، مبيناً أن ضعف الحراك المساند للأسرى يدفع الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة انتهاكاته بحقهم، مضيفاً أن "أسرى المؤبدات هم رأس حربة الشعب الفلسطيني، لذا يقفون وقفة رجل واحد لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام"، مشيراً إلى تقاعس السفارات الفلسطينية عن أداء دورها لنصرة الأسرى.

قضية إنسانية

من جانبه، قال د. وائل المناعمة أستاذ الإعلام بالجامعة الإسلامية "نتحدث عن أعدل قضية وطنية تمس كل بيت فلسطيني، ونحن نتحدث عن أسرة ممتدة وليس فقط عن أسير، فمعاناة أهل الأسير لا تقل عن معاناته"، مشيراً إلى استخفاف الاحتلال الإسرائيلي بكل القوانين الدولية التي تتعلق بمعاملة الأسرى، مستحضراً في هذا السياق تجربته الشخصية خلال فترة اعتقاله لدى الاحتلال سابقاً.

وأشار إلى تفاوت أداء الإعلام الفلسطيني في التعامل مع قضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومضى يقول: "هناك تغطية في وسائل الإعلام بقطاع غزة إلى حد ما جيدة، وفي الضفة بحدود معينة"، مشدداً على ضرورة بذل المزيد من الجهود لنصرة قضية الأسرى في مختلف المحافل الدولية، مستحضراً تجربة الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بالجندي الأسير السابق جلعاد شاليط. 

ودعا د. المناعمة إلى ضرورة تنويع الأشكال الإعلامية في تفعيل قضية الأسرى، وفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، لاسيما ما يتعلق بالاعتقال الإداري الذي يأتي بدون محاكمة وبدون تهمة وفقط على ذمة الأمن الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة وجود حراك سياسي ودبلوماسي داعم لقضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟