أفاد التقرير اليومي الصادر عن وكالة «الرأي» الحكومية بأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته المنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، مسجلاً استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 21 آخرين، إلى جانب رصد 17 خرقاً ميدانياً خلال اليوم الـ 390 للاتفاق (الثلاثاء 3 نوفمبر 2026).
وأوضح التقرير ارتفاع إجمالي الشهداء التراكمي منذ بدء الاتفاق إلى 1602 شهيد (منهم 532 من الفئات الهشة: 326 طفلاً، و160 امرأة، و46 مسناً)، في حين ارتفع عدد المصابين التراكمي إلى 5794 مصاباً بعد تسجيل 21 إصابة جديدة (بينها 3 أطفال و3 نساء)، ليشكل الأطفال والنساء والمسنون نحو 49.6% من إجمالي الجرحى.
ووثّق التقرير 17 حدثاً ميدانياً خلال 24 ساعة، تضمنت 10 حوادث إطلاق نار، و5 عمليات قصف، وعملية نسف واحدة لمنازل المواطنين، إضافة إلى حالة اعتقال واحدة، ليرتفع إجمالي الخروقات الميدانية التراكمية إلى 6027 حدثاً، بمتوسط يومي استقر عند 15.4 خرقاً. كما بلغ مجموع المعتقلين المسجلين تراكمياً 218 معتقلاً.
وعلى صعيد ملف الإغاثة والمعابر، واصل الاحتلال تنصله من بنود الاتفاق التي تنص على إدخال 600 شاحنة يومياً؛ إذ لم يسمح خلال اليوم الـ 390 سوى بدخول 191 شاحنة (55 مساعدات، و136 تجارية، ودون إدخال أي شاحنة وقود)، بنسبة 31.8% من المقرر يومياً. ووفقاً للتقرير، بلغت نسبة الالتزام التراكمي بدخول الشاحنات 33.3% فقط (78,059 شاحنة)، فيما سجل ملف الوقود الخرق الأكبر بنسبة دخول لم تتجاوز 15.4% من الكميات المتفق عليها.
وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، أشار التقرير إلى تنقل 185 مسافراً فقط خلال اليوم (93 مغادراً و92 عائداً) من أصل 200 مسافر مفترض يومياً، ليرتفع إجمالي حركة العبور التراكمية إلى 15,006 مسافرين من أصل 40,400 كان من المفترض سفرهم، وبنسبة التزام بلغت 37.1%، مع تسجيل 91 مرجعاً.
وشدد التقرير على استمرار خروقات الاحتلال المتراكمة، وفي مقدمتها فرض السيطرة النارية على مساحة 34 كيلومتراً مربعاً خارج نطاق الاتفاق، وتعطيل إصلاح شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وحظر إدخال الآليات الثقيلة، مترافقة مع استمرار التعذيب بحق المعتقلين والغموض حول مصير المفقودين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.

