أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن حكومته لن تتخلى عن الثوابت الفلسطينية وحقوقه والقدس والأسرى وحق عودة 6 ملايين لاجئ لأرضهم وديارهم التي هجروا منها.
وقال خلال خطبة الجمعة من المسجد الكبير في خان يونس، أن الحكومة لا تقف عقبة أمام قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 وتسعى لتحقيقه ولكن ذلك لا يعني تنازلا عن بقية الأراضي وحق الأجيال القادمة، قائلا :" أننا نسعى من أجل استعادة وحدة الشعب والأرض الفلسطينية، وأن هناك جولات متتالية في القاهرة بهدف إنهاء الخلافات واستعادة الوحدة وحماية المرجعيات".
وأكد على أن الطريق أمام التوصل لاتفاق ما زال طويلا وهناك عقبات، متهما السلطة في رام الله :" أنها لا تريد كسر ملف المعتقلين وأنهم لا زالوا يسيرون في الفلك الإسرائيلي والأمريكي وهذا ينعكس على الحوار وطاولة المفاوضات، كما أنهم يريدون حكومة تعترف بإسرائيل وتقدم تنازلات وهذا يشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق".
وقال: " حكومتي لا تشعر بمأزق في البرنامج ولا في الوجود ولا في الخيارات وطريقنا واسع وقدرتنا على المناورة عالية نحن نريد شعبا وأرضا واحدة في مواجهة الاحتلال والمؤامرات، والمال لدينا قليل ونستشعر ببركته لأنه من جيوب الخيريين، ولا نتلقى أموالا من الدول الأوروبية والمانحة، وأن الدمار الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي كبير، مشيرا إلى أن الحكومة قدمت للمتضررين إغاثة عاجلة تقدر بـ 60 مليون دولار".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن حكومته تعمل مع جميع الجهات من اجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وأنها تنشط سياسيا وميدانيا وإعلاميا وجماهيريا من اجل إنهاء الحصار وبدأت تظهر تباشير في الأفق لإنهاء الحصار.
وأوضح أن هناك فروق كبيرة بين مرحلة الفلتان الأمني وما أفرزته ومرحلة ما بعد الفلتان، قائلا :" لا مساس بحرية الناس والفرد والبيت والأسرة".
وقال أن المجلس التشريعي اقر قوانين جديدة من اجل الحفاظ على الصورة الجمالية لشعبنا وحماية الآداب والقيم والأخلاق وعدم الخروج عنها، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بحماية الناس وبالقوانين، مؤكدا على حماية مشروع المقاومة باعتباره خيار استراتيجي للشعب الفلسطيني.
لا مساس بالحريات
من جهة أخرى، نفت الحكومة الفلسطينية أن تكون اتخذت أي قرار جديد مخالف لما هو موجود من قوانين، أو تعليمات جديدة غير موجودة في القانون فيما يتعلق بالحريات العامة في قطاع غزة.
وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في تصريح له: "في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة حرصها على حماية الآداب العامة ودعوتها الدائمة للأخلاق الحميدة المستمدة من شرعنا الكريم، فإنها في هذا المجال تنفي أن تكون اتخذت أي قرارٍ جديدٍ مخالفٍ لما هو موجودٌ من قوانين، أو تعليمات جديدة غير موجودة في القانون".
وأكد أن كل ما يثار حول هذا الموضوع هو اجتهادات إعلامية لا أساس لها من الصحة، وما تقرره الحكومة من قرارات تعلنه عبر الطرق الرسمية، وليس عبر ما يسمى بتسريبات إعلامية أو مصادر خاصة أو ورش عمل كما تتحدث بعض وسائل الإعلام التي تهدف إلى نقل صورة غير حقيقية عن الواقع الفلسطيني في قطاع غزة.
وأوضح أن حملة وزارة الأوقاف لنشر الفضيلة هي حملة دعوية إعلامية خطابية لوعظ الناس وإرشادهم وتوضيح المبادئ السمحة لديننا الحنيف ولم تتعد ذلك، في ضوء احترام حريات المواطنين الشخصية وحياتهم الطبيعية.
وأكد النونو على ما قاله رئيس الوزراء في خطبة الجمعة أنه من غير المسموح لأحد أن يأخذ القانون بيده، ويجب النظر إلى مقاصد التشريع دون حرفية النصوص، فنحن أمةٌ وسطٌ، ونحمل منهجًا وسطًا".

