أخبار » مقالات

للقدس ونوابها.. تحية وسلام

14 أيلول / يوليو 2011 10:39

رئيس التحرير

بالأمس أعلنت الحكومة الفلسطينية وعبر اللجنة الحكومية التي شكلت بقرار مجلس الوزراء لدعم صمود نواب القدس ووزيرها السابق المهديين بالإبعاد، أعلنت في مؤتمر صحفي ووقفة احتجاجية أمام الصليب الأحمر عن انطلاق أسبوعا تضامنيا من النشاطات والفعاليات بقطاع غزة، في إطار الجهد الذي تبذله الحكومة للكشف عن خطورة الجرائم التي تقوم بها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ومخالفاتها وانتهاكاتها الواضحة للقانون الدولي الإنساني في مدينة القدس وكامل الأراضي الفلسطينية.

قضية إبعاد نواب القدس ووزيرها ليست وليدة اليوم ولم تكن معزولة عن مخططات الاحتلال الهادفة لتفريغ المدينة من أصحابها العرب الفلسطينيين، وإنما هي جزء مما تتعرض له المدينة المقدسة من سياسة للتهجير المتواصل والتهويد المستمر، هذه السياسة التي بدأتها سلطات الاحتلال مع اللحظات الأولى لاحتلال المدينة، وظهرت بأشكال وصور عدة فمرة عبر فرض الضرائب الباهظة والرسوم الضخمة والقيود على البناء للعربي الفلسطيني لترغمه على التمدد والهجرة الطوعية خارج المدينة، وتارة بالملاحقة والاعتقال لأبناء المدينة والتضييق عليهم في مصادر رزقهم، وتارة أخرى بمنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى وهم على مرمى الحجر منه، أو عبر القوانين المقيدة للإقامة في المدينة ومنع أصحابها من الرجوع إليها في حال تغيبهم لفترة زمنية تحددها سلطات الاحتلال.

أشكال مختلفة من التضييقات وصور شتى من الانتهاكات ويبقى الهدف واحد وهو فرض الوجود والسيطرة الإسرائيلية وتغيير الواقع الديمغرافي للمدينة ليصبح الفلسطينيين فيها أقلية سكانية محاطة بأغلبية إسرائيلية ومحاصرة بالأحياء والمستوطنات اليهودية من كل جانب، وتبقى إرادة أصحاب الحق وصمودهم وثباتهم على أرضهم التاريخية، لتثبت بطلان زيف وادعاءات الاحتلال، ولتؤكد دائما أن القدس إسلامية وعربية وأن الكيان لن يستطيع أن يغير ذلك مهما حاول من تهوديها وتهجير أبنائها.وبالعودة لقرار إبعاد نواب القدس ووزيرها السابق الذي اتخذته محاكم الاحتلال قبل ما يزيد عن عام، وما أعقبه من اعتصام للنواب المهددين بالإبعاد في مقر الصليب الأحمر بالقدس، هذا الاعتصام الممتد لأكثر من عام وضرب فيه نواب الشعب المنتخبين أشرف معاني الصمود برفضهم القرار الباطل سياديا لأنه صدر من قبل الغزاة الدخلاء ضد أصحاب الأرض، والجائر قانونيا لأنه خرج عبر محاكم باطلة ببطلان وجود من أنشأها.ومع متابعة الحكومة لقضية إبعاد النواب منذ بدايتها ومواكبتها لاعتصامهم باعتبار القدس هي بوصلة المسيرة، وأن كل ما عداها إنما هو خطوة على طريقها ومن أجلها،

جاءت اليوم خطوة إنشاء اللجنة الحكومية لدعم صمود النواب وتوجيه الوزارات صاحبة العلاقة لتفعيل القضية وتركيز الأضواء على معاني العزة والكبرياء التي يجسدها النواب، عبر حملة تتخللها الفعاليات والأنشطة المختلفة. فلا عجب أن تأتي النصرة ودعم الصمود من هنا من أرض غزة التي عانت ويلات الحرب ودسائس المؤامرات وتخاذل الأشقاء، غزة العزة، غزة المحاصرة التي تكالب عليها البعيد وتآمر عليها القريب، ولكنها تطل اليوم بشموخها وإبائها وكبريائها المعهود لتبعث رسالة إلى نواب القدس ووزيرها وعبرهم إلى كل المرابطين على ثرى القدس الشريف، ألا تخافوا ولا تحزنوا فأنتم الأعلون، واعلموا أن النصر مع الصبر، وأن اليسر مع العسر، وأن الفرج لابد آت، ولكم في غزة وما عانته أكبر الشواهد، ولكم من غزة التحية والسلام..

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟